المدونة المنوعة بالفائدة
عاجل
المدونة المنوعة بالفائدة

فمك مفتوح أثناء النوم؟ علامة تنفس قد تكشف عن اضطراب خطير!

حكيم نوري تعليق
حجم الخط:
فمك مفتوح أثناء النوم؟ علامة تنفس قد تكشف عن اضطراب خطير!

هل تستيقظ أحيانًا بفم جاف وحلق متقرح، وتتساءل عن سبب فتح فمك أثناء النوم؟ قد لا تكون مجرد عادة عابرة، بل ربما تكون إشارة تحذيرية لاضطرابات خطيرة تؤثر على صحتك، وخاصة التنفس.

يُعد التنفس من الأنف المسار الطبيعي والهوائي لجسم الإنسان، فهو يعمل على تنقية الهواء وترطيبه وتدفئته قبل وصوله إلى الرئتين. لكن عندما يتعذر هذا المسار، يلجأ الجسم تلقائيًا إلى الفم لضمان حصوله على الأكسجين الكافي. يوضح الدكتور أحمد الحاج، استشاري الأذن والأنف والحنجرة، أن تكرار التنفس من الفم أثناء النوم، خصوصًا إذا اقترن بجفاف الفم، الشخير، اضطرابات النوم، أو الشعور بالنعاس المفرط خلال النهار، لا ينبغي تجاهله.

أسباب قد تدفعك للتنفس من فمك أثناء النوم:

  • مشكلات الأنف والمسالك الهوائية: تُعد الحساسية الأنفية، التهاب الأنف المزمن، نزلات البرد، والتهاب الجيوب الأنفية من الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى احتقان الأنف وصعوبة التنفس عبره.
  • أسباب تشريحية: مثل انحراف الحاجز الأنفي، وجود سلائل أنفية، أو تضخم اللوزتين واللحمية، خاصة لدى الأطفال.
  • السمنة: قد تسهم في تضييق مجرى الهواء العلوي أثناء النوم.
  • انقطاع النفس الانسدادي النومي: وهو اضطراب خطير يتميز بتوقف التنفس بشكل متكرر أثناء الليل بسبب انسداد مجرى الهواء.

علامات تنبهك لاحتمالية التنفس من الفم:

قد يكون من الصعب على الشخص اكتشاف طريقة تنفسه أثناء النوم، لكن العلامات التالية قد تلفت انتباهك:

  • الاستيقاظ مع جفاف الفم، الشفتين، أو ألم في الحلق.
  • رائحة الفم الكريهة صباحًا.
  • الشخير الملحوظ أو سماع أصوات تنفس مرتفعة.
  • الاستيقاظ المتكرر ليلاً والشعور بأن النوم غير مريح.
  • الصداع الصباحي أو النعاس الشديد خلال النهار.
  • قد يلاحظ أحد أفراد الأسرة نومك وفمك مفتوحًا أو شخيرك المرتفع.
  • في حالات انقطاع النفس، قد تحدث توقفات ملحوظة في التنفس أو استيقاظ مع شعور بالاختناق.

ملاحظة هامة: لا يعتبر جفاف الفم أو الصداع وحدهما دليلاً قاطعًا على التنفس من الفم، فهناك أسباب أخرى لهذه الأعراض. ومع ذلك، فإن اجتماع هذه الأعراض مع الشخير أو غيرها من العلامات يستدعي الانتباه.

التنفس من الفم لدى الأطفال:

قد تظهر لدى الأطفال علامات إضافية مثل الشخير المتكرر، النوم المضطرب، صعوبة التركيز في المدرسة، وتغيرات في نمو الوجه والفكين. استمرار هذه العلامات لدى الأطفال يستدعي استشارة طبية عاجلة.

ماذا عن اللعاب على الوسادة؟

قد يبدو وجود اللعاب على الوسادة متناقضًا مع الاستيقاظ بفم جاف، لكنهما قد يحدثان معًا. يسمح فتح الفم بخروج اللعاب أثناء النوم، بينما يزيد التنفس من الفم من فقدان الرطوبة والشعور بالجفاف عند الاستيقاظ. كما أن اللعاب يلعب دورًا هامًا في حماية الأسنان واللثة، ونقصانه قد يؤدي إلى رائحة كريهة ومشكلات صحية بالفم.

خطر سد الفم أثناء النوم:

يحذر الخبراء من ممارسة سد الفم أثناء النوم دون معرفة السبب الكامن وراء التنفس منه. قد يكون الفم هو المسار البديل للجسم في حال انسداد الأنف، وسده قد يؤدي إلى مخاطر صحية جسيمة، بما في ذلك خطر الاختناق. تشير الدراسات إلى أن الأدلة المتاحة لا تدعم الاستخدام العشوائي لهذه الممارسات.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يوصى بزيارة الطبيب في الحالات التالية:

  • استمرار التنفس من الفم لمعظم الليالي لعدة أسابيع.
  • الشخير المرتفع، توقف التنفس، أو الشعور بالاختناق أثناء النوم.
  • النعاس الشديد خلال النهار أو الصداع الصباحي المتكرر.
  • استمرار احتقان الأنف، أعراض الحساسية، أو التهاب الجيوب الأنفية.
  • تكرار جفاف الفم ومشكلات اللثة والأسنان.
  • وجود هذه الأعراض لدى الأطفال.

يقوم الطبيب بفحص الأنف والفم والحلق لتحديد السبب، وقد يطلب إجراء دراسة للنوم لتشخيص انقطاع النفس الانسدادي. يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل أدوية للحساسية أو الالتهاب، تدخلات جراحية لتصحيح الانسداد التشريحي، أو علاجات مخصصة لانقطاع النفس مثل جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP). قد يفيد أيضًا خفض الوزن الزائد والاهتمام بصحة الفم والأسنان.

في الختام، فتح الفم أثناء النوم ليس مجرد عادة، بل قد يكون ناقوس خطر لاضطرابات تتطلب تشخيصًا وعلاجًا. الاستجابة لهذه العلامات والبحث عن سببها هو الطريق الأمثل للحفاظ على صحتك.

التعليقات