في تطور ثوري يهدف إلى تعزيز سلامة العاملين في المجالات عالية الخطورة، كشفت شركة ناشئة في سان فرانسيسكو عن روبوت بشري مبتكر يُدعى "روجر". يأتي هذا الروبوت ليضع حداً للمخاطر التي يتعرض لها المتخصصون عند التعامل مع المتفجرات والمعدات ذات الطاقة العالية.
تُعرف الشركة المطورة، "مينيرفا هيومانويدز"، بتركيزها على دمج التحكم البشري عن بُعد مع البرمجيات الذكية التي تتولى المهام الأساسية للروبوت، مثل الحفاظ على التوازن، والتنقل، والقدرة على استعادة الوضع الطبيعي بعد السقوط. وتستهدف هذه التقنية تطبيقات متعددة، منها إزالة الذخائر غير المنفجرة، والاستجابة لحوادث المواد الخطرة، والعمل في بيئات قاسية مثل منصات النفط والغاز البحرية ومواقع الطاقة ذات الجهد العالي.
يتم التحكم في "روجر" من خلال نظارة واقع افتراضي، مما يمنح المشغل تجربة غامرة تمكنه من رؤية ما تلتقطه كاميرات الروبوت والتحكم الدقيق في حركاته، بما في ذلك تنفيذ المهام المعقدة التي تتطلب استخدام اليدين.
شهدت الشركة مؤخراً جولة تمويل أولية بقيمة تقارب 10 ملايين دولار، بقيادة "جنرال كاتاليست" وبمشاركة "لونغ جورني فنتشرز" و"كريدو فنتشرز". سيُستخدم هذا التمويل لدعم المزيد من تطوير تطبيقات "روجر"، مع التخطيط لبدء أولى التجارب المدفوعة هذا الخريف.
من المهم الإشارة إلى أن هذا النظام لا يهدف إلى استبدال العنصر البشري بالكامل. بل يسعى إلى تمكين المتخصصين من أداء مهامهم الحيوية مع إبقائهم بعيدين عن مصادر الخطر المباشر. ويتولى نظام "مينيرفا إنتليجنس" الداخلي إدارة الوظائف التي تتطلب دقة وسرعة فائقة، مثل توازن الروبوت وتوجيهه، مما يضمن استجابات فورية لحركات المشغل.
يُعد "روجر" حلاً مبتكراً لمشكلات روبوتات إزالة المتفجرات التقليدية، التي غالباً ما تعتمد على مركبات مجنزرة محدودة القدرات. فبفضل القدرة على استخدام اليدين، يمنح "روجر" المشغل القدرة على تنفيذ المهام بدقة ومهارة عالية.
ويؤكد دومينيك أسكويث، رئيس العمليات الخطرة في "مينيرفا"، أن "روجر" يتيح للمشغل الاستفادة الكاملة من مهاراته اليدوية، مع ضمان سلامته الجسدية. وأشارت الشركة إلى أن المشغلين يمكنهم إتقان التحكم في الروبوت في غضون دقائق، على الرغم من أنها لم تكشف بعد عن تفاصيل حول قدرات الحمولة أو عمر البطارية أو السرعة.